![]() |
اليقظة الذهنية فى علاج الرهاب الاجتماعى |
القلق الاجتماعي يمكن
أن يكون حالة ساحقة ومؤلمة، تؤثر على الأفراد في مختلف جوانب حياتهم، من العلاقات الشخصية
إلى المساعي المهنية. على الرغم من عدم وجود حل واحد يناسب الجميع، فقد ظهرت تقنيات
اليقظة الذهنية كأدوات قوية في إدارة القلق الاجتماعي. ومن خلال تنمية الوعي باللحظة
الحالية والتعاطف مع الذات، يمكن للأفراد تطوير شعور أكبر بالهدوء والثقة عند التعامل
مع المواقف الاجتماعية. في هذه المقالة، سوف نستكشف بعضًا من أفضل تقنيات اليقظة الذهنية
التي يمكنها تخفيف حدة القلق الاجتماعي بشكل فعال .
1- التنفس الواعي:
أحد تقنيات اليقظة
الذهنية الأساسية، التنفس اليقظ، يتضمن تركيز انتباهك على التنفس. عندما تعاني من القلق
الاجتماعي، يميل التنفس إلى أن يصبح سطحيًا وسريعًا، مما يؤدي
إلى الاستجابة العاطفية
للضغط النفسي ، وزيادة حدة التوتر والقلق. من خلال مراقبة التنفس بوعي وإبطائه. يمكنك تنشيط استجابة الجسم للاسترخاء،
وتعزيز الشعور بالهدوء. ممارسة التنفس العميق من البطن، والاستنشاق ببطء من خلال الأنف،
والسماح للتنفس بتوسيع البطن، والزفير بلطف من خلال الفم. يمكن ممارسة هذه التقنية
البسيطة بسرية دون
أن يلاحظك الآخرون في
أي بيئة اجتماعية فهى توفر إحساسًا فوريًا بالثبات والاسترخاء.
2- تأمل مسح الجسم:
غالبًا ما يظهر القلق
الاجتماعي على شكل أحاسيس جسدية للتوتر وعدم الراحة في الجسم يتضمن تأمل فحص الجسم
توجيه انتباهك بشكل منهجي إلى أجزاء مختلفة من جسمك ومراقبة أي أحاسيس دون حكم. ابدأ
من أعلى رأسك ثم انتقل تدريجيًا إلى أصابع قدميك، ولاحظ أي مناطق تشعر بالضيق أو الدفء
أو الاسترخاء. من خلال تنمية الوعي بالجسم، يمكنك تحديد التوتر والتخلص منه، مما يعزز
الشعور بالسهولة والاسترخاء. الممارسة المنتظمة لتأمل فحص الجسم يمكن أن تعزز أيضًا
التعاطف مع الذات والوعي الذاتي
3- تنمية التعاطف
مع الذات
يمكن أن يكون القلق
الاجتماعي مصحوبًا بأفكار النقد الذاتي والحوار الداخلي القاسي. إن تنمية التعاطف مع
الذات هي ممارسة ذهنية قوية تتضمن معاملة نفسك بلطف وتفهم وقبول. عندما ينشأ القلق
في المواقف الاجتماعية، اعترف بمشاعرك دون إصدار أحكام، وذكّر نفسك أنه لا بأس أن تشعر
بالقلق. قدم لنفسك كلمات تبعث على الراحة والطمأنينة، مثل "أنا أبذل قصارى جهدي"
أو "يشعر الجميع بالقلق في بعض الأحيان". من خلال تعزيز التعاطف مع الذات،
يمكنك تقليل شدة القلق الاجتماعي وتطوير عقلية أكثر إيجابية ومرونة
4- تصنيف الأفكار وتركها تأتى وتذهب:
يعلمنا الوعي التام
أن نراقب أفكارنا دون أن نتورط فيها. عندما ينشأ القلق الاجتماعي، تدرب على تصنيف الأفكار
عن طريق تحديد الأفكار القلقة وتصنيفها على أنها "مخاوف" أو "مجرد أفكار مزعجة" من
خلال خلق مسافة بينك وبين أفكارك، يمكنك منعها من تضخيم مشاعر القلق. أدرك أن الأفكار عابرة ولا تحدد
قيمتك أو تتنبأ بنتائج المواقف الاجتماعية. اسمح للأفكار المقلقة أن تأتي وتذهب، لتعيد
انتباهك إلى اللحظة الحالية. تعمل هذه الممارسة على تنمية الشعور بالانفصال عن أنماط
التفكير القلقة، مما يمكّنك من إدارة القلق الاجتماعي بشكل أكثر فعالية.
5- التعرض الواعي
تعتبر مواجهة المواقف
التي تثير القلق الاجتماعي خطوة حاسمة في إدارته والتغلب عليه. يتضمن التعرض الواعي
التعامل مع المواقف الاجتماعية بشكل تدريجي ومتعمد، مع الحفاظ على موقف فضولي(الاكتشاف) وغير
قضائي (دون
إصدار أحكام). ابدأ بتعريض نفسك لمواقف تثير القلق بشكل طفيف ثم انتقل تدريجيًا إلى المواقف الأكثر
تحديًا. راقب أفكارك وعواطفك وأحاسيسك الجسدية بعناية أثناء الانخراط في التفاعلات
الاجتماعية. لاحظ أي تقدم أو مجالات نمو، واحتفل حتى بالانتصارات الصغيرة. مع مرور
الوقت والممارسة، يمكن أن يؤدي التعرض الواعي إلى إزالة حساسيتك تجاه مسببات القلق
الاجتماعي وبناء الثقة في المواقف الاجتماعية.
تتطلب إدارة القلق
الاجتماعي الصبر والرحمة الذاتية والرغبة في تبني تقنيات اليقظة الذهنية. من خلال دمج
التنفس الواعي، والتأمل في فحص الجسم، والتعاطف مع الذات، ووضع العلامات على الأفكار،
والتعرض الذهني في روتينك اليومي، يمكنك تنمية شعور أكبر بالهدوء والوعي الذاتي والثقة.
تذكر أن ممارسة اليقظة الذهنية هي رحلة، والتقدم قد يكون تدريجيًا. اطلب الدعم من متخصصي
الصحة النفسية أو مجموعات الدعم لتعزيز ممارسة اليقظة
الذهنية وتطوير نهج شامل لإدارة القلق الاجتماعي. مع الوقت والتفاني، يمكنك إطلاق العنان
لقوة اليقظة الذهنية واستعادة السيطرة على تجاربك الاجتماعية.
يمكنك مشاهدة حلقة كشف أخطاء التفكير فى اضطراب القلق الاجتماعى
هل هو بديل جيد للتعرض التخيلي أو التعرض المباشر للمواقف الإجتماعية ؟ لأني لا أحب التعرض بالتدريج للمواقف الإجتماعية لإزالة مستوى القلق الإجتماعي ,صعب علي
ردحذف