لماذا نتعلم مهارة المسح العقلى
الشامل لأعضاء الجسم؟
لقد قضيت يومًا طويلًا ومزدحمًا - مشروع جديد في العمل يتطلب تعلم مهارات جديدة، أو تناول وجبة غداء مع أصدقائك و على الرغم من أن هذا يبدو ممتعًا إلا أن المشكلة تكمن فى التعب الجسدى الذي تشعر به. تعود إلى المنزل وليس لديك ما يكفي من الطاقة للقيام بأي شيء مثمر أو ممتع.ترفض حتى أن تتكلم ولو بكلمة واحد مع زوجتك أن تلتفت لإبنك ذلك الصغير الذى هرول نحوك لكى يطبع قبلة على وجهك معبرًا عن اشتياقه لك فهذه لغته للتعبير لكن يبدو أنك قد دفعته بعيدًا عنك. كل ما تريد القيام به هو مجرد الاستلقاء والنوم.لكن تشعر بالذنب أحيانًا تجاه زوجتك وطفلك وتشعر أنك أصبحت عنيفًا أو جافًا نوعًا ما
لا يجب أن يكون الأمر على هذا النحو. ودعنى اليوم أحدثك عن تمرين رائع
من تقنيات العلاج السلوكى الجدلى، إنه تمرين اليقظة الذهنية فحص وتتبع أعضاء الجسم و هو ممارسة يمكن أن تساعدك في ثلاثة أشياء:
1) سوف توفر استرخاء العضلات وتخفيف التوتر.
2) سوف تساعدك على إعادة
الاتصال بجسمك- نعم لاتتعجب لأننا فى معظم أوقات التوتر نفقد الاتصال بالجسم وهذا
يجعلك تقول مثلا أشعر بألمٍ فى كل جسمى ولكن عند عمل مسح شامل لإعادة الوعى بكل
جزء فى جسمك تكتشف أن الألم فقط يؤثر على قدمك الأيسر مثلًا- لذلك فإن تمرين المسح
الشامل و الفحص العقلى لأعضاء الجسم يجعلك تتمكن من التعرف بشكل أفضل على ما يحتاج إليه.
3) يساعدك المسح العقلى
الشامل لأعضاء الجسم على الشعور
بمزيد من الهدوء العقلي والانتعاش. لذا بدلاً من القلق بشأن نزلة البرد التي أصبت
بها بالأمس، ستختار أن تعتني بها بهدوء ستحرص على العلاج فى مواعيده، لأن الألم
الذى تشعر به ما هو إلا عرض لنزلة البرد.
التعليمات لأداء التمرين بشكل صحيح:
· تعلم كيفية الاسترخاء من خلال مسح جسدك والاستماع إلى ما تشعر به. (15
دقيقة) تكرر يوميا لمدة أسبوع.
· ينقسم هذا التمرين إلى ثلاثة أجزاء، بناءً على ثلاثة أجزاء مختلفة من
الجسم:
- الجزء السفلي من الجسم.
- الجزء العلوي من الجسم.
- الرأس.
· للتحضير، اجلس بشكل مريح على كرسي مع وضع قدميك على الأرض. اختر
مكانًا هادئًا بحيث لا يقاطعك أحد.
·
ستحتاج إلى 15 دقيقة للقيام بالتمرين.
·
من الأفضل أداء هذا التمرين وأنت مغمض العينين،
لذا قبل أن تبدأ بفحص الجسم العقلي، أغمض عينيك.
· قم بهذا التمرين كل يوم لمدة أسبوع. إذا وجدت أنه مفيد ويساعدك بالفعل
، يمكنك الاستمرار في القيام بذلك وقتما تشاء.
الخطوة 1: كن على دراية بالجزء السفلي من جسمك:
قضاء حوالي 5 دقائق في الخطوة الأولى. أثناء جلوسك على الكرسي، ابدأ
في الشعور بكيفية ملامسة قدميك للأرض. ركز على نقطة الاتصال بين قدميك والأرض.
لاحظ كيف تشعر قدميك. ابدأ بأصابع القدم، ثم وجه انتباهك إلى باطن القدم، حتى
الكاحلين. هل قدميك متعبة؟ هل يؤلمك باطن القدم من يوم حافل؟ أم أنك تشعر أن
الأمور على ما يرام؟
في هذه المرحلة قد تشتت انتباهك أفكار أو مشاعر مختلفة. تقبل بلطف أنك
ربما تفكر فيما تريده لاحقًا لتناول العشاء ثم عد إلى التركيز على قدميك. عندما
تشعر بالتوتر، فقط قم بالشهيق وأثناء الزفير قم بتحرير جزء من التوتر ببطء.
بعد ذلك، ارفع وعيك فوق قدميك، إلى الأجزاء السفلية من ساقيك. كن على
دراية بأي أحاسيس قد تواجهها هناك. هل يشعر هذا الجزء بالنشاط؟ أم أنه يشعر
بالثقل؟ حرك انتباهك ببطء إلى ركبتيك. اشعر كيف يلامس الجزء الخلفي من الركبة
الكرسي الذي تجلس عليه. كيف تشعر ركبتيك؟ استمر في تحريك تركيزك للأعلى ولاحظ
فخذيك. كيف يشعران؟ هل تشعر أنك بحاجة إلى تقديم جلسة تمرين مستحقة لهم؟ ركز جيدًا
بإحساس ملامسة فخذيك لسطح الكرسي. إذا بدأ عقلك بالتجول، اجذب انتباهك مرة أخرى
إلى ممارسة التمرين. انقل انتباهك إلى منطقة الحوض والأرداف. كن على دراية بكيفية
اتصال جسمك بالكرسي.
الخطوة 2: كن على دراية بالجزء العلوي من جسمك:
اقضِ 5 دقائق إضافية في هذه الخطوة. ابدأ بجذعك. اشعر بمعدتك. كيف
تشعر بها؟ هل هى هادئة ومستقرة؟ أم بها توتر ما؟ ربما ستدرك أنك تشعر بالجوع
قليلاً. لاحظ أي إحساس قد يكون موجودًا، مهما كان صغيرًا. ثم، حرك انتباهك إلى
أسفل الظهر. اشعر كيف يلامس الجزء الخلفي من الكرسي. منطقة أسفل الظهر هي أحد أهم
أجزاء الجسم التي قد يتراكم عليها التوتر والتعب. كيف يشعر أسفل ظهرك؟ هل هناك ألم؟
هل تشعر بالراحة والهدوء فى أسفل الظهر؟ إذا شعرت بأي توتر أو إحساس سلبي، فما
عليك سوى الشهيق والزفير بهدوء . تقبل أي أحاسيس قد تشعر بها أسفل ظهرك في الوقت
الحالي ولاتسمح لعقلك فى هذه اللحظة بالتجول بين الأفكار المشتتة واستمر في ممارسة
التمرين.كلما بدأ عقلك يتشتت، قم بتحويل تركيزك بلطف مرة أخرى إلى جسمك.
استمر في الصعود، وقم بمسح الجزء الأمامي والخلفي من صدرك. اشعر كيف
يتلامس الجزء العلوي من الظهر مع سطح الكرسي. اشعر كيف يدعم ظهرك بالكامل جسمك على
الكرسي. ما هي الأحاسيس التي يمكن أن تشعر بها؟ إذا بدأت بالتفكير في أشياء أخرى،
فقط كن على دراية بها وأعد انتباهك بهدوء إلى الجسم. الآن، جلب الوعي بين يديك.
نعم باستطاعتك ذلك السيطرة الكاملة لك على استعادة الوعى لما تقوم به الآن. ابدأ
بأطراف الأصابع، ثم خلال الأصابع، من خلال راحة يديك. كن على دراية بأي أحاسيس قد
تشعر بها. هل تستريح يديك على المقعد؟ اشعر بالتلامس بين يديك وساعديك ومقعدك . حرك انتباهك للأعلى نحو ساعديك، مروراً بمرفقيك والجزء العلوي من ذراعيك.
الخطوة 3: كن على دراية بكتفيك ورأسك:
قضاء 5 دقائق في هذه الخطوة. الكتفين والرقبة هي أجزاء من الجسم التي
غالبا ما تصبح متوترة بسبب الإجهاد. وجه انتباهك إلى الكتفين وعضلات الرقبة. كن
على دراية بما تشعر به تلك المنطقة. هل لديك توتر في العضلات؟ هل تعاني من آلام
الرقبة بسبب جلوسك على كرسي طوال اليوم في مكتبك أو في المدرسة؟ حرك انتباهك
للأعلى على رأسك. انتبه إلى ذقنك وفمك وأنفك وعينيك ثم أذنيك. هل لديك أي أحاسيس
جسدية أو أي نوع من التوتر؟ كن على دراية بما يشعر به رأسك. هل تعاني من الصداع؟
أم أنك تشعر بالاسترخاء والنشاط؟ لا تقلق إذا بدأ عقلك بالشرود، فقط قم بإعادة
توجيه تركيزك بلطف مرة أخرى إلى التمرين.
الخطوة 4: اكتب تجاربك لابد أن تحرص على تدوين خبرتك:
استخدم الخطوط العريضة لجسم الإنسان لتدوين الأماكن التي شعرت فيها
بأبرز الأحاسيس الجسدية، ستحدد ما هي الأجزاء الأكثر توتراً أو الأكثر
استرخاءً. توفر هذه الخطوة رؤية أفضل لكيفية سير التمرين. ربما تكتشف أن بعض أجزاء
جسدك متوترة حتى لو لم تدرك ذلك من قبل. عند قيامك بهذا التمرين لمدة أسبوع، قد
تدرك أنك تعاني من التوتر بشكل متكرر في جزء معين من الجسم، وأنك لم تدرك ذلك من
قبل!
ماذا لو وجدت أن التمرين يبدو صعبًا بالنسبة لك؟
في البداية قد يبدو أن ممارسة هذا التمرين صعبة للغاية، خاصة إذا كانت
هذه هي المرة الأولى التي تقوم فيها بإجراءمسح عقلي شامل للجسم. حاول الاسترخاء وافهم
هذا التمرين كممارسة مهدئة وأن هذه الممارسة المتكررة ستجعلك أكثر هدوءًا ونشاطًا.
افعل قدر ما تستطيع. إذا لم تتمكن من النجاح في تمرين الجسم كله، فافعل ما تستطيع.أى
يمكنك أن تركز على جزء من التمرين فى كل مرة حتى تعتاد المسح الشامل لكل أجزءا
الجسم. في المرة القادمة التي تقوم فيها بالتمرين سيكون الأمر أسهل.
ماذا تفعل لو وجدت أنك لا تستطيع
التركيز على جسدك، لأنك بدأت تفكر كثيرًا. ماذا علي
أن أفعل؟
هذا رد فعل طبيعي. من الطبيعي أن يتجول العقل وأن يتشتت انتباهك بسبب
الأفكار أو المحفزات الأخرى. تقبل الأفكار أو المحفزات الأخرى دون إصدار أحكام،
واستمر في ممارسة التمرين.
هل يمكن أن أن تدرك أن هناك أجزءا متوترة بالفعل فى جسمك لكن التمرين
لم يعمل على
الاسترخاء؟ وهل يمكن أن يجعلك ذلك تشعر بالإحباط؟
إنه رد فعل طبيعي أن تبدأ بالإحباط ونفاد الصبر إذا لاحظت أن جزءًا
معينًا من جسمك متوتر. على الرغم من أن التمرين سيساعدك إلى حد ما على استرخاء
أجزاء الجسم المتوترة، إلا أنه من المهم أيضًا أن تكون على دراية بالتوتر الذي لم
تلاحظه من قبل. لذا، يمكنك الآن اختيار القيام بشيء حيال التوتر - ممارسة التمارين
الرياضية، وتمارين التمدد، وأخذ قيلولة، وتدليك المكان. لكن ربما تحتاج لاستشارة طبيب العظام لمعرفة إذا ما كنت بحاجة
لعمل فحوصات معينة للتأكد من عدم وجود مشكلة تحتاج لتدخل طبى.وهنا ستدرك أهم فائدة
لهذا التمرين لأنه عمل على زيادة وعيك لتحديد منطقة ما بالجسم تحتاج لفحص طبى
وعلاج بشكل مبكر قبل أن يتفاقم الأمر أو تصبح هناك مضاعفات.
تعليقات
إرسال تعليق