القائمة الرئيسية

الصفحات

اليقظة الذهنية تمرين الوعى بالمثيرات الخارجية وبيئتك الداخلية (الأفكار والمشاعر والأحاسيس الجسمانية):


 


القلق الإجتماعى:

هناك حدث اجتماعي جديد كبير قادم. أنت غارق في التفكير المزعج حول كيفية رؤية هذه المجموعة الجديدة من الأشخاص لك. هل نغمة صوتك سليمة؟ هل تؤدي دورك  المطلوب بشكل جيد؟ هل تقول كل الأشياء الصحيحة؟  أنت مشغول بالطريقة التي تقدم بها نفسك للآخرين، حتى أنك لا تتواصل معهم بشكل حقيقي.تشعر أنك داخل قالب ضاغط على صدرك ووجهك تشعر وكأنما عليه قناع شمعى القلق الاجتماعي الذي شعرت به بدأ يكبر بسبب انشغالك به. ينتهي الحدث وستشعر بالارتياح لأن التوتر قد انتهى بزوال المثير.

 

ربما أنت على العكس تماما. أنت منغمس في كل ما يحدث حولك، ولا تستطيع أن تعرف حقًا أو بمعنى أدق أن تدرك  ما تشعر به تجاه هذا الحدث الاجتماعي الكبير، ولا تعرف ما هي أفكارك حول الحديث القصير الذي تجريه دائمًا مع الآخرين. أنت تتماشى مع الأحداث الخارجية دون أن تدرك ما تشعر به تجاهها، وتستمر في تجنب أو تجاهل عواطفك.إذن إنه الافتقاد إلى الوعى بالذات.

 

يمكن أن يكون الانغماس نحو التوجه الداخلي  بمفرده أو الخارجي بمفرده  مشكلة إذا كنت تواجه صعوبة في تنظيم عواطفك. إذا كنت مدركًا لتجاربك الداخلية فقط ومنغمسًا فى تفاصيلها، فقد تؤدي إلى تضخيم الألم النفسي الذي تشعر به. أو إذا كنت موجهًا نحو الخارج دون الداخل، فقد يؤدي أسلوب تجنب الانفعالات (كبت المشاعر وتجاهلها) إلى مشكلات مثل القلق أو الاكتئاب. وربما يؤثر أيضًا بشكل سلبى على صحتك العامة. يمكن أن يساعدك هذا التمرين على الوصول إلى التوازن بين التركيز الداخلي والخارجي، مما يساعدك على تنظيم عواطفك بشكل أفضل.

 

تعليمات أداء التمرين:

الهدف من هذا التمرين هو تنمية مهارة تفتقدها عادةً خاصة لو كنت تعانى من القلق الإجتماعى عليك تعلم هذا التمرين  وذلك من أجل تحقيق التوازن بين التركيز على الأحداث الداخلية والخارجية. ما بداخلك ووعيك به ومدى تفاعلك مع المثيرات الخارجية. فإذا كنت شخصًا يهتم أكثر بالأحداث الداخلية، فسوف تتدرب على مراقبة الأحداث الخارجية في البيئة. من ناحية أخرى، إذا كنت  منغمسًا أكثر فى التركيز على المثيرات الخارجية ، فسوف تتدرب على تحويل انتباهك إلى الأحداث التي بداخلك (مشاعرك وأفكارك).

 

الخطوة 1: هل أنت أكثر تركيزًا داخليًا أم خارجيًا؟

أولاً، تحتاج إلى معرفة ما إذا كان لديك توجه خارجي أم داخلي في الغالب، أي ما إذا كنت تولي اهتمامًا أكبر لأحداثك الداخلية(المشاعر والأفكار والأحاسيس الجسمانية) أو للأحداث والمثيرات  في البيئة الخارجية. حاول أن تفكر فيما تفعله عادة وذلك من خلال تذكرك لبعض المواقف الاجتماعية.

 

حاول أن تدون الموقف وتتذكر أفكارك ومشاعرك وما إذا كان هناك سرعة فى التنفس وضربات القلب والتعرق ورعشة بالأطراف وكنت منشغلًا للغاية بذلك وإذا كان المحيطين بك بإمكانهم ملاحظة ذلك وكان ذلك يزيد من انزعاجك وربما اضطرك للإنسحاب.


إذا كان الأمر كذلك فإن البيئة الداخلية هى التى تطغى عليك.فأنت بحاجة لمهارة الوعى بما يحدث حولك فى الواقع وأن تقلل انشغالك بأفكارك ومشاعرك.

 

أم أنك كنت فى الموقف منشغلًا أكثر بما يقوله شخص أو عدة أشخاص وتحاول أن تحلل حوارهم وهل يقصدون أمرًا ما هل هم يسخرون منك؟ هل أنت مادة للضحك بالنسبة لهم.أنهم لايحترمونك..وأنهم وأنهم وأن ذلك ربما أغضبك أو أحزنك واضطرك للإنسحاب أو أنك قررت عدم التواجد فى مثل هذه المواقف الاجتماعية بعد هذا اليوم.


إذا كان الأمر كذلك فأنت منشغلًا بالبيئة الخارجية مع قلة الوعى بمشاعرك وأفكارك وكيف تؤثر فى ترجمتك للأحداث والمثيرات الخارجية.

 

الخطوة الثانية: الوعي بالأحداث الداخلية أو الخارجية:


(الجزء أ) الوعي بالأحداث الخارجية 


هذا الجزء من التمرين يجعلك تتفحص البيئة من حولك(فى بعض الأحيان ربما ترى مقعدًا فى مكان ما فى بيتك لكن عندما تبدأ فى هذا التمرين تشعر وكأنك تراه لأول مرة)

اقض حوالي 10 دقائق إجمالاً في الجزء (أ)

 

ابدأ التمرين بالجلوس بشكل مريح. حاول توجيه تركيزك إلى البيئة المحيطة بك. بعد الانتباه إلى البيئة من وضعية الجلوس، قف ببطء وكن على دراية بالمساحة المحيطة بك. ما حجم الغرفة التي أنت فيها؟ ما هي المساحة التي يأخذها جسمك من الغرفة؟ تحرك ببطء لمدة دقيقة أخرى، وتنفس بعمق واستمر في التركيز على الجانب المكاني للغرفة من حولك. إذا تحولت أفكارك إلى شيء آخر، فما عليك سوى إعادة تركيزك بلطف إلى التمرين. بعد ذلك، اجلس مرة أخرى، واستمر في التمرين من وضعية الجلوس.

 

اجعل وعيك بالأشياء التي تراها من حولك. هل الغرفة مضاءة جيدًا أم خافتة؟ هل هي صغيرة أم واسعة؟ هل يدخل ضوء الشمس إلى الغرفة أم يضاء بمصباح؟ انظر إلى ألوان الجدران. هل هي ذات ألوان زاهية أم أغمق؟ انظر إلى الأشياء من حولك. كيف تبدو؟ اجذب انتباهك البصري إلى الأشياء التي أمامك وخلفك وعلى جانبيك. انظر لأعلى ولأسفل. إذا  تشتت انتباهك بسبب الأفكار، فاجذب انتباهك بلطف ودون إصدار أحكام.

 

بعد ذلك، حاول لفت انتباهك إلى الأصوات من حولك. هل الغرفة هادئة؟ هل يمكنك سماع أصوات بعيدة من الشارع أو الغرف الأخرى من حولك؟ استمع إلى الأصوات الأعلى، ثم حاول سماع الأصوات الأكثر هدوءًا. إذا كنت في غرفة هادئة جدًا، فحاول سماع الأصوات في الخلفية. استمع إلى الأصوات القريبة منك وإلى الأصوات البعيدة.

 

إلفت انتباهك إلى حاسة الشم لديك. هل تستطيع أن تستشعر رائحة معينة في المكان الذي تتواجد فيه؟ أو ليس هناك رائحة معينة لها على الإطلاق؟ ربما يمكنك أن تشعر برائحة غامضة من منظف الغسيل أو مزيل العرق أو العطر. ربما يمكنك أن تشم رائحة قطعة من الفاكهة الموجودة في الغرفة، أو فنجان القهوة الخاص بك. ربما هناك رائحة كريهة في الغرفة؟ كن على دراية بأي شيء قد تشعر به مع حاسة الشم لديك.

 

حاول أن تكون على دراية بالبيئة المحيطة بك كلية. دون إعطاء الأولوية للأحاسيس المختلفة، حاول دمجها والتناغم مع الأحداث الخارجية من حولك.

 

اكتب تجربتك. إن تدوين تجربتك هذه يجعل جميع التمارين أكثر تأثيرًا.

 

الجزء ب) الوعي بالأحداث الداخلية(المشاعر-الأفكار-الأحساسيس الجسمانية):


اقضي حوالي 10 دقائق إجمالاً في الجزء (ب).

ابحث عن وضعية جلوس مريحة ووجه وعيك إلى الأفكار التي يفكر فيها عقلك. لا تتعلق بهم، فقط لاحظ كيف يدخلون ويخرجون من عقلك. حاول ألا تكون متفاعلاً مع محتوى أفكارك. فقط لاحظهم. ربما ستلاحظ أن عقلك سريع بشكل خاص في طرح أفكار جديدة. ربما يكون يومك بطيئًا أو متعبًا بعض الشيء وليس لديك الكثير من الأفكار. سواء كانت نوعية الأفكار ممتعة أو غير سارة، ما عليك سوى قبول ذلك وعدم الحكم على عقلك المفكر.

 

بعد ذلك، حاول لفت انتباهك إلى أي مشاعر تشعر بها. ما هو المزاج الأساسي السائد الذي لديك اليوم؟ هل تواجه أي مشاعر قوية؟ سواء كنت تشعر بالرضا أو الهدوء أو السعادة أو الحزن أو القلق قليلاً، ما عليك سوى ملاحظة هذا الحدث الداخلي وقبول كل ما قد يحدث بداخلك. ربما ستكتشف الجانب الجسدي لمشاعرك. إذا شعرت بالقلق، فقد يكون لديك معدة عصبية أو تعرق في راحة اليد. إذا شعرت بالحزن، فربما تلاحظ أن جسمك يشعر بالتعب.

 

الآن، إلفت انتباهك إلى أي أحاسيس جسدية قد تشعر بها. كيف يشعر جسمك اليوم؟ هل هو مرتاح أم متعب؟ هل يمكنك الشعور بأي إزعاج أو توتر جسدي؟ ربما تشعر بالانتعاش والراحة. مهما كان الإحساس الذي قد تلاحظه في نفسك، استقبله بالقبول واستمر في مراقبة بقية جسدك. هل يمكنك اكتشاف أي حاجة جسدية قد تكون لديك؟ هل أنت نعسان ومتعب؟ هل أنت جائع قليلاً أم ممتلئ؟ هل تشعر بأي أحاسيس أو احتياجات جسدية أخرى؟


دون تجربتك بكتابة كل مالاحظته.

 

كيف يساعد هذا التمرين على تنظيم المشاعر؟

 

إذا كنت موجهًا في الغالب نحو الأحداث الداخلية، فقد يعني ذلك أنه عندما تشعر بمشاعر قوية فإنك تجعلها أقوى من خلال التركيز عليها فقط. قد يؤدي تحويل تركيزك إلى البيئة الخارجية إلى تغيير وجهة نظرك وتقليل مستوى الضيق لديك. في المقابل، قد يعني كونك على دراية بالبيئة الخارجية أنك فى الغالب تتجنب أو تتجاهل مشاعرك، مما قد يساهم أيضًا في الاضطراب العاطفي. وهذا هو السبب في أن موازنة الانتباه في هذا التمرين سيساعدك على أن تكون أكثر قدرة على ضبط وتنظيم عاطفتك.


تعليقات

التنقل السريع