القائمة الرئيسية

الصفحات

العلاج السلوكي الجدلي - اليقظة الذهنية – التدريب على تركيز الانتباه على اللحظة الحالية



 

انحراف الأفكار عن مسارها وفقدان التركيز على الحاضر:

هل تعانى غالبًا من  أن أفكارك تنجرف في الاتجاه الخاطئ؟ أنت خارج في نزهة صباحية، وتريد أن تستمتع بأشعة الشمس بالخارج. لكن أفكارك تستمر في إبعادك عن المسار الذى حددته لنفسك قبل هذه النزهة.  تتجول أفكارك هنا وهناك وتقتحم حيز عقلك أفكارًا طفيلية تكدر صفو اللحظة وتصيبك بالقلق فتحاول أن تتذكر فيما إذا كنت قد أطفأت الفرن،  أو أحكمت غلق باب منزلك وما إذا كانت السحب التي تقترب بسرعة ستتسبب في هطول أمطار غزيرة مفاجئة  وأنت لم ترتدى معطفك ولم تأخذ شمسيتك..فيتردد صوتك فى رأسك ليتنى ارتديت معطفى..ليتنى أخذت معى شمسيتى  ثم تقول لا بأس سأكمل نزهتى.

ها هى الفكرة الأكبر تقتحم حيز عقلك وتأبى إلا أن تفكر فى العودة إلى المنزل فأنت لابد أن تعد نفسك وحقيبتك لرحلة العمل المقررة فى منتصف الأسبوع القادم.هكذا كانت نزهتك فلا استمتعت بالشمس الساطعة ولم تساعد النسيم العليل الذى كان يحاول مداعبتك لكى تهدأ لكنك لم تلتفت إليه.هذه ليست المرة الأولى فى حياتك التى تشعر فيها بهذه المعاناة وعدم قدرتك على الاستمتاع والاسترخاء بل إن هذا أمر متكرر إن لم يكن أسلوب حياتك منذ عدة سنوات أو ربما طيلة حياتك.

 

هدف التدريب:

·      أن يزداد وعيك بنفسك وتستطيع أن تدرك اللحظة التى  تنحرف  فيها أفكارك عن مسارها.

·      سيكون بإمكانك توجيه أفكارك بلطف إلى اللحظة الحالية.وهكذا حتى نعيدها فى مرة تنحرف عن مسارها.

 

تعليمات التدريب:

ركز على شيء ما لمدة 5 دقائق.

قم بهذا التمرين ثلاث مرات في الأسبوع.

 

الخطوة الأولى: ابحث عن مساحة مريحة

ابحث عن مكان مريح وهادئ حيث لا يمكن مقاطعتك. تنفس ببطء عدة مرات، ثم قم بالشهيق والزفير حتى تتخلص عضلات جسمك من توترها وتشعر بالاسترخاء.

 

الخطوة الثانية: اختر شيئًا وركز انتباهك

·      اختر شيئًا صغيرًا للاستخدام اليومي. يمكن أن يكون أي شيء - كتاب، تفاحة، قلم، كوب قهوة، أو حافظة أوراق...إلخ.

·      حاول اختيار شيء يكون محايدًا عاطفيًا بالنسبة لك ولا يحمل أي معنى عاطفي كبير بالنسبة لك. على سبيل المثال، لا تختر شيئًا يذكرك بقوة بموقف جعلك تشعر بالغضب أو الحزن أو الحب..لأن ذلك حتمًا سيخطتف ذهنك من اللحظة الحالية ويعود بك إلى الوراء حيث هذه الذكرى..

·      ابدأ بمراقبة الشيء بكل حواسك. قضاء حوالي 5 دقائق على هذا.

·       ابدأ بالنظر إليه. كيف يبدو؟ هل يبدو ناعمًا، هل له حواف أم أنه مستدير؟ هل هو صغير جداً أم متوسط الحجم؟ ما هو لون؟ هل هو لامع  أم منطفئ؟ التقطه بيديك واشعر بثقله. هل هو خفيف أم ثقيل؟ كيف يشعر الملمس على أطراف أصابعك؟ هل يصدر الجسم أي صوت أم أنه صامت؟ هل ربما يكون له أي رائحة معينة ؟

·      لا تقلق إذا بدأ عقلك بالتجول، فهذا أمر طبيعي. ربما ستبدأ في التفكير في شيء حدث خلال اليوم أو في خطة ما لديك لوقت لاحق من اليوم. عندما تلاحظ ذلك، دون إصدار أحكام، قم بتحويل انتباهك بلطف مرة أخرى إلى تجربة الشيء.

الخطوةالثالثة: لاحظ وتقبل أي تجربة تنشأ بداخلك(أحساسيس جسمانية-مشاعر معينة)

·      أثناء قيامك بالتمرين، قد تكون لديك ردود فعل مختلفة تجاهه. ربما ستدرك أنك متعب وستبدأ في ملاحظة أن جسمك يحتاج إلى الراحة. لا بأس، فقط تقبل هذا الإحساس الجسدي ودون الحكم عليه، عد إلى التركيز على الشيء حتى نهاية التمرين.

·       رد الفعل الشائع الآخر هو أنك قد تشعر بالملل من هذه التجربة. مرة أخرى، ما عليك سوى الاعتراف بهذا الشعور، وتقبله دون إصدار أحكام، ثم عد عقليًا إلى الشيء الذي تريده.

·       لاحظ أي فكرة أو عاطفة أو إحساس جسدي مختلف قد يكون لديك وقم بتحويل تركيزك بلطف إلى الشيء مرة أخرى.

الخطوة 4: اكتب التقدم الذي أحرزته (التدوين):

·      بعد الانتهاء من أداء التمرين، استخدم ورقة العمل لتدوين كيف سارت التجربة بالنسبة لك. يعد هذا مفيدًا لأنه عند عودتك إلى التمرين، سيكون لديك سجل لتقدمك.

·      في العمود الأول، اكتب التاريخ وفي العمود الثاني - الشيء الذي اخترت مراقبته. في العمود الثالث أوصاف الشيئ الذى اخترته، اكتب الصفات التي وصفته بها ، الأوصاف (على سبيل المثال، صغير، أملس، خفيف، لا يصدر صوتًا). في العمود الأخير، اكتب أي فكرة أو عاطفة أو تجربة جسدية قد تحدث فيك أثناء قيامك بذلك



          كيف سيساعدني هذا التمرين على أن أكون أكثر تركيزًا؟


·      في كثير من الأحيان، تتجول عقولنا من شيء إلى آخر بطريقة سريعة وغير منظمة.

·       إن التركيز بشكل أكبر هو مهارة تحتاج إلى ممارسة ويمكن تعلمها وتطويرها. إذا كنت تقضي خمس دقائق كل يوم في التركيز على شيء ما بينما تلاحظ أي فكرة أو عاطفة أو إحساس جسدي قد ينشأ بداخلك وتعيد انتباهك بلطف إلى هذا الشيء، فسيبدأ الدماغ ببطء في القيام .

·      سوف تكون قادرًا على التركيز بسهولة أكبر عندما تحتاج إلى ذلك، وستكون أكثر استرخاءً وسعادة وإنتاجية.

           الشعور بالملل وفقدان الصبر أثناء التمرين:

من المحتمل أن تكون هذه علامة على أنك تشعر بالرغبة في أداء التمرين بسرعة والاستمرار في القيام بأشياء أخرى خططت لها في اليوم. فقط تقبل بلطف الشعور الذي قد ينشأ واستمر في المراقبة لشعورك دون الاستجابة له واستمر بالتركيز على الشيء.

 

   هل الهدف من التمرين هو أن تصبح أكثر وعيًا عندما يتم تشتيت انتباهك، أو عدم

   تشتيت انتباهك؟ او كلاهما؟

 

أثناء ممارسة اليقظة الذهنية، ستبدأ تدريجيًا في ملاحظة أن عدد الأفكار والعواطف السلبية أو المشتتة للانتباه سوف يبدأ في الانخفاض. هذا لأنك ستكون أكثر حضوراً في كل ما تفعله في الوقت الحالي ولن تقلق بشأن الماضي أو المستقبل. ستصبح أيضًا أكثر مهارة في ملاحظة متى يتم تشتيت انتباهك بفكر أو عاطفة سلبية، مما سيسمح لك باختيار إعادة توجيه انتباهك بلطف إلى شيء محايد أو إيجابي، مثل نشاط يومي، أو هواية ممتعة، أو أي شيء آخر. .

 مشاهدة حلقة تدريب التركيز على اللحظة الحالية



تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق

إرسال تعليق

التنقل السريع