القائمة الرئيسية

الصفحات

استخدام المنشطات في علاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه عند البالغين ، (العيوب والبدائل)




 

اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD) هو اضطراب في النمو العصبي يؤثر على الأفراد من جميع الأعمار، بما في ذلك البالغين. تم وصف الأدوية المنشطة، مثل الميثيلفينيديت (ريتالين) والأمفيتامين (أديرال)، على نطاق واسع كخيار علاج أولي لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لدى البالغين. في حين أن هذه الأدوية يمكن أن توفر فوائد قصيرة المدى، فمن المهم الاعتراف بالعيوب والقيود المحتملة المرتبطة باستخدامها. سنوضح هنا  بعض عيوب الاعتماد فقط على المنشطات لعلاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لدى البالغين.


في حين أثبتت الأدوية المنشطة فعاليتها في إدارة أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لدى البالغين، إلا أنها تأتي مع عيوب متأصلة لا ينبغي التغاضي عنها. الآثار الجانبية المحتملة، ومخاطر الاعتماد على الدواء، والتغيرات العاطفية والسلوكية، والفعالية المحدودة للحالات المتزامنة، والتباين الفردي، والآثار طويلة المدى كلها يجب أن تؤخذ في الاعتبار عند النظر في خيارات العلاج.

عيوب الاعتماد على المنشطات كعلاج أساسى لاضطراب تشتت الانتباه فى البالغين:

1-   الآثار الجانبية:

يمكن أن تنتج الأدوية المنشطة مجموعة من الآثار الجانبية التي يمكن أن تؤثر سلبًا على الأفراد الذين يتناولونها. وتشمل الآثار الجانبية الشائعة فقدان الشهية، وفقدان الوزن، والأرق، وزيادة معدل ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم. يمكن أن تؤدي هذه الآثار الضارة إلى مخاوف صحية إضافية وقد تؤثر بشكل كبير على الأداء اليومي للفرد وحياته بشكل عام.


2-   تحمل الدواء(ضعف الاستجابة) والاعتماد:

يمكن أن يؤدي الاستخدام المطول للمنشطات إلى التحمل وهو ضعف الاستجابة للدواء مما يعني أن هناك حاجة إلى جرعات أعلى لتحقيق نفس التأثير العلاجي. يمكن أن تؤدي هذه الظاهرة إلى دورة من جرعات الدواء المتصاعدة، مما قد يزيد من خطر الاعتماد والإدمان. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول الأدوية المنشطة إلى ظهور أعراض الانسحاب، مما يجعل من الصعب على الأفراد التوقف عن استخدامها.


3-    التغيرات العاطفية والسلوكية:

في حين أن المنشطات يمكن أن تحسن التركيز والانتباه، إلا أنها قد يكون لها أيضًا تأثير على الحالة المزاجية للفرد. قد يعاني بعض الأفراد من تقلبات مزاجية أو تهيج أو زيادة في القلق أثناء تناول الأدوية المنشطة. يمكن أن تؤثر هذه التغييرات العاطفية والسلوكية على العلاقات الشخصية وأداء العمل ونوعية الحياة بشكل عام.


4-   الاضطرابات (المصاحبة) المتزامنة:

غالبًا ما يعاني البالغون المصابون باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه من حالات أخرى متزامنة، مثل القلق أو الاكتئاب أو اضطرابات تعاطي المخدرات. قد لا تعالج الأدوية المنشطة هذه الحالات الإضافية بشكل فعال وقد تؤدي إلى تفاقم بعض الأعراض. من الضروري مراعاة التفاعلات المحتملة بين اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه وحالات الصحة النفسية الأخرى عند وصف الأدوية المنشطة.

 


كورس تقييم و اختبار الوظائف التنفيذية للمخ فى اضطراب نقص الانتباه فى البالغين




5-    التباين الفردي:

يستجيب كل شخص بشكل مختلف للأدوية، بما في ذلك المنشطات. إن العثور على الجرعة المناسبة ونوع الدواء يمكن أن يكون بمثابة عملية تجربة وخطأ، حيث لا يوجد نهج واحد يناسب الجميع. قد لا يجد بعض الأفراد تحسن كبير للأعراض أو قد يواجهون آثارًا جانبية لا تطاق مع العلاج المنشط. يسلط هذا التباين الضوء على الحاجة إلى خيارات علاجية بديلة مصممة خصيصًا لتلبية الاحتياجات والتفضيلات الفردية.

 

6-    التأثيرات طويلة المدى:

إن التأثيرات طويلة المدى لاستخدام الأدوية المنشطة لفترات طويلة لدى البالغين المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه ليست مفهومة تمامًا بعد. الأبحاث حول هذا الموضوع محدودة، وقد أثيرت مخاوف بشأن المخاطر المحتملة على القلب والأوعية الدموية وتأثيراتها على الوظيفة الإدراكية. تعد دراسات السلامة والفعالية طويلة المدى ضرورية للحصول على فهم شامل لآثار استخدام المنشطات على مدى عمر الفرد.



بدائل العلاج بالمنشطات:

في حين أن الأدوية المنشطة توصف عادةً لعلاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لدى البالغين، إلا أن هناك خيارات علاجية بديلة متاحة يمكن أخذها بعين الاعتبار بناءً على الاحتياجات والتفضيلات الفردية. من المهم ملاحظة أن فعالية هذه البدائل قد تختلف من شخص لآخر، والتشاور مع الطبيب أمر بالغ الأهمية للتقييم والتوجيه المناسبين. فيما يلي بعض خيارات العلاج البديلة لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لدى البالغين:

 

1-    الأدوية غير المنشطة: 

الأدوية غير المنشطة، مثل أتوموكسيتين (ستراتيرا)، وبوبروبيون (ويلبوترين)، وجوانفاسين (إنتونيف)، معتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لعلاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لدى البالغين. تعمل هذه الأدوية بشكل مختلف عن المنشطات وقد تكون مناسبة للأفراد الذين لا يستطيعون تحمل الأدوية المنشطة أو لا يستجيبون لها بشكل جيد.

 

2-    العلاج السلوكي المعرفي (CBT): 

العلاج السلوكي المعرفي هو نوع من العلاج الحديث الذي يركز على تحديد وتغيير أنماط التفكير والسلوك السلبية. يمكن أن يساعد البالغين المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه على تطوير استراتيجيات التكيف، وتحسين المهارات التنظيمية، وإدارة الوقت والعواطف، ومعالجة مشكلات احترام الذات. يمكن أن يكون العلاج السلوكي المعرفي (CBT) مساعدًا فعالاً للأدوية أو يستخدم كعلاج مستقل.

 

3-   التثقيف النفسي والتدريب: 

يتضمن التثقيف النفسي التعرف على اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه وأعراضه وكيفية تأثيره على الحياة اليومية. يمكن أن يساعد الأفراد على فهم حالتهم بشكل أفضل وتطوير استراتيجيات لإدارة الأعراض بشكل فعال. يوفر التدريب، مثل تدريب اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه أو التدريب على الحياة، الدعم والتوجيه في تحديد الأهداف وتحسين إدارة الوقت وتطوير المهارات التنظيمية.



4-    نمط الحياة والتدخلات السلوكية: 

إجراء تعديلات على نمط الحياة واعتماد تدخلات سلوكية معينة يمكن أن يؤثر بشكل كبير على أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه. يتضمن ذلك إنشاء روتين منظم، وإنشاء بيئة منظمة، واستخدام أنظمة التذكير (مثل المنبهات والتقويمات)، وتنفيذ عادات الأكل الصحية، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، وضمان النوم الكافي. يمكن لهذه الاستراتيجيات أن تكمل طرق العلاج الأخرى وتعزز الصحة العامة.

 

5-    اليقظة الذهنية والتأمل: 

يمكن لممارسات اليقظة الذهنية، مثل التأمل وتمارين التنفس العميق، أن تساعد البالغين المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه على تحسين التركيز وتقليل التوتر وتعزيز التنظيم العاطفي. قد تكون التدخلات القائمة على اليقظة، مثل الحد من التوتر القائم على اليقظة (MBSR) أو العلاج المعرفي القائم على اليقظة (MBCT)، مفيدة في إدارة أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

 



6-   مجموعات الدعم ودعم الأقران:

الانضمام إلى مجموعات الدعم أو المشاركة في شبكات دعم الأقران يمكن أن يوفر للأفراد المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه إحساسًا بالمجتمع والتفاهم  لتبادل الخبرات واستراتيجيات المواجهة والدعم المتبادل ويلعب ذلك دورًا هامًا يساعد الأفراد على التغلب على التحديات المرتبطة باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه فأنت تدرك أنك لست وحدك.

 

7-    ممارسة الرياضة والنشاط البدني: 

تبين أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام لها آثار إيجابية على أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه. يمكن أن يؤدي الانخراط في الأنشطة الرياضية، مثل الجري أو السباحة أو ركوب الدراجات، إلى تحسين الانتباه وتقليل الاندفاع وتعزيز الأداء الإدراكي العام.

 

تعليقات

التنقل السريع