القائمة الرئيسية

الصفحات

كيف تتعلم التعامل مع سيطرة للوالدين (14 نصيحة للبالغين فقط)




قد يكون التعامل مع الوالدين المسيطرين على الأبناء أمرًا صعبًا ومجهدًا عاطفيًا بالنسبة للبالغ. ومع ذلك، فمن خلال الصبر والثبات والتوقعات الواقعية، من الممكن إجراء تغييرات صحية تعطي الأولوية لرفاهيتك العاطفية. تتضمن هذه العملية فهم سلوك والديك، ووضع الحدود، وإيجاد طرق داعمة للحفاظ على صحتك العقلية.

1. الاعتراف بالمشكلة وقبولها:

الخطوة الأولى في التعامل مع الوالدين المسيطرين هي الاعتراف بالمشكلة. وهذا يعني الاعتراف بأن سلوكهم يؤثر عليك وفهم كيفية تأثيره على رفاهيتك العاطفية. على سبيل المثال، قد تلاحظ أنك تشعر بالقلق في كل مرة يتصل بك فيها والديك أو تخشى التجمعات العائلية بسبب ملاحظاتهم الانتقادية. من خلال تسمية هذه السلوكيات وتأثيراتها عليك، فإنك تثبت تجربتك وتضع أساسًا للتغيير. إنها الخطوة الأولى لأنها تحول تركيزك من محاولة تغيير والديك إلى فهم احتياجاتك وحدودك الخاصة.

2. حدد حدودك والتزم بها:

إن وضع الحدود أمر ضروري عند التعامل مع الوالدين المسيطرين. والحدود هي حدود تضعها لحماية سلامتك العاطفية والعقلية. ابدأ بتحديد السلوكيات التي تجدها غير مقبولة وكيف تؤثر عليك. على سبيل المثال، إذا كان والدك يراقبك باستمرار بطريقة تبدو متطفلة، فقد تقول، "أقدر اهتمامك بي، لكنني أحتاج منك أن تثق في أنني قادر على التعامل مع الأمور بنفسي. دعنا نتفق على التحدث مرة واحدة في الأسبوع بدلاً من يوميًا".

إن وضع الحدود لا يعني فقط تحديد ما تحتاج إليه؛ بل يتعلق أيضًا بالاستعداد للمتابعة إذا تم انتهاك هذه الحدود. على سبيل المثال، إذا استمر والدك في الاتصال بك عدة مرات في اليوم على الرغم من طلبك، فقد تقرر إسكات مكالماته أو السماح له بالانتقال إلى البريد الصوتي. تذكر أن الحدود لا تتعلق بتغيير والديك بل بحماية صحتك العاطفية وخلق ديناميكية أكثر صحة.

شاهد حلقة كيف تتعامل مع الشخصيات الصعبة؟(الجزء الأول)

3. حدد توقعات واقعية:

من المهم أن تحدد توقعات واقعية لعلاقتك بوالديك. تقبل حقيقة أنهما قد لا يغيران سلوكهما بالكامل، وركز على ما يمكنك أن تتوقعه منهما بشكل واقعي. قد يعني هذا أن تتفهم أنهما قد لا يحترمان كل الحدود التي تضعها، لكنك لا تزال لديك الحق في فرض هذه الحدود. من خلال إدارة توقعاتك، يمكنك تقليل خيبة الأمل والإحباط والتركيز على ما هو تحت سيطرتك.

4. بناء نظام دعم:

عندما يتحكم والديك فيك، فقد تشعر أن هناك فجوة حيث يجب أن تكون العلاقات الداعمة والمغذية. يعد بناء نظام دعم أمرًا بالغ الأهمية لأنه يسد هذه الفجوة، ويوفر المصادقة والتشجيع والتفهم الذي قد لا تتلقاه من والديك. يمكن أن تساعدك شبكة الدعم القوية على الشعور بأقل عزلة، وتعزيز ثقتك بنفسك، وتقديم التوجيه أثناء التنقل بين ديناميكيات الأسرة الصعبة.

يمكن أن يبدو بناء نظام الدعم على شكل عدة أشياء:

  • التواصل مع الأصدقاء أو أفراد العائلة:إن وجود أشخاص في حياتك يستمعون إليك ويدعمون اختياراتك بصدق يمكن أن يمنحك الراحة والطمأنينة. على سبيل المثال، قد يساعدك التحدث إلى صديق موثوق به بعد محادثة صعبة مع والديك على الشعور بالرضا وتقديم منظور مختلف.
  • الانضمام إلى مجموعة الدعم:إن كونك جزءًا من مجموعة من الأشخاص الذين مروا بديناميكيات عائلية مماثلة، سواء عبر الإنترنت أو شخصيًا، يمنحك شعورًا بالانتماء إلى المجتمع والتفاهم. كما يتيح لك مشاركة الخبرات واكتساب الأفكار وإيجاد القوة في معرفة أن الآخرين يواجهون تحديات مماثلة.
  • العمل مع المعالج:يمكن أن يوفر العلاج مساحة آمنة لاستكشاف مشاعرك وفهم تأثير سلوك والديك. يمكن للمعالج تقديم إرشادات حول كيفية وضع الحدود والتواصل بشكل أكثر فعالية وتعزيز شعورك بقيمتك الذاتية. هذا الدعم المهني مفيد بشكل خاص عند التعامل مع القضايا العائلية المعقدة أو ذات الجذور العميقة.
  • المشاركة في الأنشطة التي تتوافق مع اهتماماتك:إن المشاركة في الأنشطة التي تستمتع بها قد تخلق فرصًا جديدة للتواصل. توفر نوادي الكتب أو الفرق الرياضية أو المنظمات التطوعية منفذًا إيجابيًا للتوتر وتساعدك على بناء علاقات قائمة على الاهتمامات المشتركة.

5. إعادة صياغة الأفكار السلبية:

إن الآباء المسيطرين قد يتسببون في أنماط تفكير سلبية، مثل الشك في الذات أو الشعور بعدم الكفاءة. لذا، تدرب على إعادة صياغة هذه الأفكار من خلال تحدي صحتها واستبدالها بوجهات نظر أكثر توازناً. على سبيل المثال، إذا وجدت نفسك تفكر، "لا بد أنني مخطئ إذا كان والداي لا يتفقان معي"، فقم بإعادة صياغة الأمر على النحو التالي، "يُسمح لي بأن يكون لي آرائي الخاصة، حتى لو كانت مختلفة عن آراء والدي".إعادة صياغة الإدراك يساعدك على بناء صورة ذاتية أكثر صحة ويقلل من التأثير العاطفي لسلوك والدتك.

6. إعطاء الأولوية للعناية الذاتية:

يعد الاهتمام بالنفس أمرًا بالغ الأهمية عند إدارة التوتر والحفاظ على التوازن العاطفي. انخرط في أنشطة منتظمة تغذي عقلك وجسدك، مثل ممارسة الرياضة أو التأمل أو الهوايات أو قضاء الوقت مع أشخاص إيجابيين. على سبيل المثال، بعد تفاعل صعب مع والديك، يمكنك ممارسة التنفس العميق أو الركض أو قراءة كتاب مفضل لتخفيف الضغط. تساعد العناية الذاتية المستمرة في بناء المرونة ضد الضغط العاطفي الناتج عن التعامل مع الوالدين المسيطرين.

7. التخطيط للمواقف المحفزة:

استعد للمواقف التي قد تثير غضبك، مثل التجمعات العائلية أو المحادثات الفردية. قبل المشاركة، فكر في المحفزات المحتملة وتدرب على كيفية الرد. على سبيل المثال، إذا كنت تتوقع تعليقًا انتقاديًا حول خيارات نمط حياتك، فخطط للرد بهدوء أو تغيير الموضوع. إن وجود خطة جاهزة يمكن أن يساعدك على البقاء هادئًا والشعور بمزيد من الاستعداد للتفاعلات الصعبة.

شاهد حلقة كيف تتعامل مع الشخصيات الصعبة (الجزء الثانى)

8. خلق مساحة لمعالجة مشاعرك:

من المهم أن تأخذ وقتك لمعالجة مشاعرك بعيدًا عن تأثير والديك. قد يعني هذا الحد من الوقت الذي تقضيه معهما، أو الابتعاد عن محادثة محتدمة، أو أخذ استراحة بعد تفاعل صعب. على سبيل المثال، إذا كانت زيارتك لوالديك تجعلك تشعر بالإحباط أو الإرهاق، فخطط للمشاركة في نشاط يساعدك على التخلص من الضغوط، مثل المشي، أو ممارسة اليقظة، أو الكتابة في مذكرات.

إن خلق مساحة يمنحك الفرصة للتفكير في مشاعرك وتحديد ما تحتاج إليه لكي تشعر بمزيد من التوازن. لا يتعلق الأمر بقطع الاتصال، بل يتعلق بمنح نفسك الوقت والمساحة لفهم مشاعرك والخطوات التي تحتاج إلى اتخاذها بعد ذلك.

9. اختر معاركك:

حدد القضايا التي تستحق معالجتها والقضايا التي يمكنك التخلي عنها. من الطبيعي أن ترغب في الدفاع عن نفسك ضد كل انتقاد أو طلب، ولكن هذا قد يكون مرهقًا ويؤدي إلى المزيد من الصراع. بدلاً من ذلك، ركز على ما يهمك حقًا. على سبيل المثال، قد تختار معالجة تعليق يقوض استقلاليتك بشكل مباشر، مثل انتقاد أحد الوالدين لاختيارك الوظيفي، مع التخلي عن التعليقات الأصغر والأقل تأثيرًا.



10. استخدم مهارات التواصل الصحية:

إن التواصل الفعّال هو المفتاح لإدارة علاقتك بالوالدين المسيطرين. إن استخدام عبارات "أنا" يساعد في التعبير عن مشاعرك دون إثارة الدفاع عن النفس. على سبيل المثال، بدلاً من قول "أنت لا تستمع إليّ أبدًا"، حاول قول "أشعر بأنني لا أسمع عندما يتم رفض آرائي". من غير المرجح أن يؤدي هذا النهج إلى إثارة استجابة دفاعية ومن المرجح أن يؤدي إلى محادثة بناءة.

بالإضافة إلى ذلك، حدد إرشادات واضحة لكيفية التواصل. أخبر والديك أنك لن تشارك في محادثات تتضمن الصراخ أو الشتائم أو إعادة مناقشة الخلافات القديمة. تخلق هذه الإرشادات مساحة أكثر أمانًا واحترامًا لكلا الطرفين للتعبير عن أنفسهما.

11. ممارسة التعاطف مع الذات:

أدرك أن التعامل مع الوالدين المسيطرين قد يكون مرهقًا عاطفيًا، ولا بأس أن تشعر بالإحباط أو الحزن أو الغضب. مارس التعاطف مع الذات من خلال معاملة نفسك بلطف وتفهم، تمامًا كما تفعل مع صديق مقرب. ذكّر نفسك أنه من الطبيعي أن يكون لديك مشاعر معقدة استجابة لديناميكيات الأسرة الصعبة. على سبيل المثال، عندما تشعر بالذنب أو الخجل بعد وضع حدود، ذكّر نفسك بأن إعطاء الأولوية لرفاهيتك ليس أنانية ولكنه ضروري.

12. الحد من الإفصاحات:

لديك الحق في تحديد المعلومات الشخصية التي تشاركها مع والديك. إذا كانت مشاركة تفاصيل معينة تؤدي إلى نصائح أو انتقادات غير مرغوب فيها، فلا بأس من الاحتفاظ بهذه المواضيع لنفسك. على سبيل المثال، إذا كان والدك يميل إلى تقديم آراء غير مرغوب فيها حول علاقاتك الرومانسية، فقد تختار عدم مشاركة تفاصيل حول حياتك العاطفية. لا يتعلق الحد من الإفصاحات بالسرية؛ بل يتعلق بالحفاظ على خصوصيتك وحماية نفسك من الضغوط غير الضرورية.

13. اعرف حدودك:

إن فهم حدودك يعني إدراك الوقت الذي تشعر فيه بالإرهاق وتحتاج إلى التراجع. من المهم أن يكون لديك استراتيجية للخروج عندما تشعر بالإرهاق، سواء كان ذلك عن طريق إنهاء مكالمة هاتفية، أو ترك زيارة في وقت مبكر، أو أخذ استراحة من التواصل تمامًا. على سبيل المثال، إذا أصبحت المحادثة ساخنة للغاية، فقد تقول، "أحتاج إلى الابتعاد الآن. دعنا نواصل هذه المناقشة لاحقًا عندما نكون أكثر هدوءًا".

إن معرفة حدودك واحترامها يعزز فكرة أن مشاعرك مهمة وأن لديك الحق في حماية سلامتك العاطفية. الأمر لا يتعلق بتجنب الصراعات بل بالحفاظ على راحة بالك.

14.متى يجب عليك طلب الدعم المهني:

إذا كان التعامل مع الوالدين المسيطرين يشكل لك ضغطًا كبيرًا أو يؤثر سلبًا على صحتك العاطفية، فإن طلب الدعم المهني قد يكون خطوة قيمة. يوفر العلاج مساحة آمنة وغير حكمية حيث يمكنك استكشاف مشاعرك وفهم ديناميكيات الأسرة وتعلم استراتيجيات فعالة للتعامل مع هذه العلاقات.

 



 

 


تعليقات

التنقل السريع